أزمة المناخ وحرائق الغابات في أوروبا
تداهم أوروبا موجات حرارة استثنائية ونشاط مكثف لحرائق الغابات، حيث باتت القارة المحرك الأسرع للتغير المناخي والارتفاع الحراري في العالم.
أهم المؤشرات والأرقام المسجلة:
-
المساحات المحترقة: تخطت المساحات المتضررة بحرائق الغابات في دول الاتحاد الأوروبي حاجز 460 ألف إلى 550 ألف هكتار، وهو معدل يتجاوز ضعف إلى ثلاثة أضعاف المتوسط السنوي التاريخي. يأتي هذا بعد تسجيل القارة أعلى مستوى دمار في عام 2025 بتجاوز المساحات المحترقة حاجز المليون هكتار.
-
الخسائر البشرية والميدانية: أدت الحرائق الشديدة في دول مثل إسبانيا، واليونان، وفرنسا، والبرتغال، وبلجيكا إلى سقوط أكثر من 20 قتيلاً وإجلاء مئات الآلاف من السكان والسياح.
-
ظواهر مناخية غير مسبوقة: أعلنت السلطات الفرنسية والإسبانية أن شدة الحرائق والجفاف الممتد أدت لظهور ما يُعرف بـ “السحب النارية” (Pyrocumulonimbus)، والتي تخلق أنظمة طقس خاصة بها وتصعّب عمليات الإطفاء الميدانية.
تحذيرات علمية مستقبليّة:
حذرت دراسة حديثة صادرة عن معهد بوتسدام لأبحاث تأثيرات المناخ (PIK) من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يؤدي إلى زيادة مساحة الأراضي المتضررة من الحرائق بنسبة تصل إلى 192% بحلول نهاية القرن. وأكد الباحثون أن موجات الحر والجفاف المتكررة سترغم دولاً في وسط وغرب أوروبا — كانت نادراً ما تشهد حرائق — على مواجهة هذه الأزمات بانتظام.
