أزمة رئيس الفيفا تتصاعد
يشهد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصاعداً غير مسبوق في أزمة رئيسه جياني إنفانتينو، والتي بدأت على خلفية خطته المقترحة لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص.
1. سبب الأزمة وتطورها
المشروع الاستثماري: تفجرت الخلافات عقب اقتراح إنشاء شركة تابعة للفيفا تُعنى بالحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات الفيفا (بما فيها كأس العالم) وبيع 20% منها لمستثمرين.
اتهامات بعدم الشفافية: واجه المقترح اعتراضات حادة من اتحادات قارية (على رأسها “يويفا” و”كونكاكاف”)، والتي اتهمت إدارة الفيفا بغياب الشفافية والانفراد بالقرار.
تراجع واستقالات: اضطر إنفانتينو لسحب المقترح رسمياً، إلا أن الأزمة تعمقت واستقال المستشار البارز كارلوس كورديرو وغادر مدير العمليات كيفن لامور منصبه بعد انتقاده المشروع.
2. التحركات المستجدة ودعوات حجب الثقة
بحث خيار حجب الثقة: بدأت اتحادات قارية (بالتنسيق بين الأوربي والآسيوي والكونكاكاف) دراسة خيار حجب الثقة عن إنفانتينو أو دفعه لإعلان عدم ترشحه لانتخابات مارس 2027.
تصريحات رئيس “يويفا”: حذر ألكسندر تشيفيرين (رئيس الاتحاد الأوروبي) إنفانتينو من سيناريو الرحيل، مؤكداً أن القيادة الحالية فقدت ثقة الكرة الأوروبية.
تحقيقات وحملات مضادة: طالبت منظمة “FairSquare” الحقوقية ومنظمات رياضية بمنعه من الترشح، في حين أطلق نجم كرة القدم السابق ميكائيل سيلفستر حملة باسم “كفى” للانضمام إلى المطالبين بإصلاح حوكمة الفيفا.
3. خريطة الدعم والانقسام القاري
الجبهة المعارضة:
الاتحاد الأوروبي (UEFA): يطالب بمراجعة شاملة لنظام الحوكمة.
أمريكا الشمالية (CONCACAF): رفضت التعديلات الاستثمارية وانتقدت غياب الشفافية.
اتحادات الشمال الأوروبي ونيوزيلندا: سحبت دعمها وطالبت بتحقيق مستقل.
الجبهة الداعمة لـ إنفانتينو:
الاتحاد الأفريقي (CAF): أعلن رئيسه باتريس موتسيبي والنجم صامويل إيتو الدعم الاستمراري له.
اتحادات عربية ومحلية: أعلنت عدة اتحادات عربية (من بينها قطر والمغرب ومصر) دعمها لإنفانتينو.
كتل تصويتية قارية أخرى: يعتمد إنفانتينو على دعم دول نامية ترى في سياساته المالية زيادةً في التمويل المباشر لها.
تتجه الأنظار نحو مهلة تقديم الترشحات لانتخابات رئاسة الفيفا المقررة في المغرب (مارس 2027)، وما إذا كان التحالف المعارض سينجح في تقديم مرشح توافقي منافس.
